النووي
58
روضة الطالبين
قلت : قال القفال في شرح التلخيص : لو قرأ التوراة الموجودة اليوم ، لم يحنث ، لأنا نشك أن الذي قرأه مبدل أم لا . والله أعلم . الثالثة : حلف : ليثنين على الله أحسن الثناء ، فطريق البر أيقول : لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك زاد إبراهيم المروزي في آخره : فلك الحمد حتى ترضى فصور المتولي المسألة فيما لو قال : لاثنين على الله تعالى بأجل الثناء ، أو أعظمه ، وزاد في أول الذكر سبحانك ولو قال : لأحمدن الله بمجامع الحمد ، وقال المتولي : بأجل التحاميد ، فطريق البر أن يقول : الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده ولو قال : لأصلين على النبي ( ص ) أفضل الصلاة عليه ، فطريق البر أن يقول : اللهم صل على الله محمد وعلى آل محمد كلما ذكره الذاكرون وكلما سها عن ذكره الغافلون . ذكره إبراهيم المروذي . قلت : أما الصورتان الأوليان ، فذكرهما جماعة من متأخري الخراسانيين ، وليس لهما دليل يعتمد . ومعنى يوافي نعمه أي : يلاقيها ، فتحصل معه ، ويكافئ مزيده بهمزة في آخره ، أي : يساوي مزيد نعمه ومعناه : يقوم لشكر ما زاد من النعم والاحسان . وأما مسألة الصلاة على النبي ( ص ) ، فقد ذكرها عن إبراهيم المروزي وحده ، وقد يستأنس لذلك بأن الشافعي رحمه الله كان يستعمل هذه العبارة ، ولعله أول من استعملها ، ولكن الصواب والذي ينبغي أن يجزم به أن أفضل ما يقال عقيب التشهد في الصلاة : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما